الشهيد الأول
131
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
كان السبق فالظهر واجبة ، وحينئذ يجتمعون على جمعة أو يتباعدون بفرسخ ( 1 ) . والأقرب قول الشيخ ، لان اجتماع الفرضين خلاف الأصل ، والأمر بالجمعة قائم حتى يعلم الفعل . والمعتبر بتقدم التكبير لا التسليم ، لأنها إذا سبقت انعقدت ، فتبطل الطارئة عليها . ولو أخبر بعد عقده من عدلين بسبق أخرى سعى إليها ، وان علم عدم الادراك صلى الظهر . الشرط السادس : الوقت ، وفيه مسائل : الأولى : أوله زوال الشمس يوم الجمعة . وقال المرتضى : يجوز أن يصلي عند قيام الشمس ( 2 ) . وجوز ابن حنبل فعلها قبل زوال الشمس ، فقدره بعض الحنابلة بوقت صلاة العيد ، وبعضهم بالساعة السادسة ، لان أبا بكر كان يخطب ويصلي قبل نصف النهار ( 3 ) . لنا : ما رواه انس كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة إذا زالت الشمس ( 4 ) . وقال أبو عبد الله عليه السلام : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 150 . ( 2 ) حكاه عنه الطوسي في الخلاف 1 : 142 المسألة 36 ، وابن إدريس في السرائر : 64 . ( 3 ) المغني 2 : 209 - 211 . وفعل أبي بكر في : المصنف لعبد الرزاق 3 : 175 ح 5210 ، المصنف لابن أبي شيبة 2 : 107 ، سنن الدارقطني 2 : 17 . ( 4 ) مسند الطيالسي : 285 ح 2139 ، مسند أحمد 3 : 150 ، صحيح البخاري 2 : 8 ، أبي داود 1 : 284 ح 1084 ، الجامع الصحيح 2 : 377 ح 503 ، السنن الكبرى 3 : 190 .